العظيم آبادي
195
عون المعبود
( قال ) أي ابن رجاء ( ابن خثيم حدثني ) مبتدأ وخبر ( من لم يذر المخابرة ) أي لم يتركها وهي العمل على أرض ببعض ما يخرج منها ( فليؤذن ) بصيغة المجهول أي ليخبر وبالفارسية آكاه عند كرده شود والحديث فيه تهديد وتغليظ ووجه النهي أن منفعة الأرض ممكنة بالإجازة فلا حاجة للعمل عليها ببعض ما يخرج منها . قاله المناوي . والحديث سكت عنه المنذري . ( قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المخابرة الخ ) قال الإمام ابن تيمية في المنتقى : وما ورد من النهي المطلق عن المخابرة والمزارعة يحمل على ما فيه مفسدة كما بينته هذه الأحاديث أي التي ذكرها أو يحمل على اجتنابها ندبا واستحبابا ، فقد جاء ما يدل على ذلك ، فروى عمرو بن دينار قال ( ( قلت لطاوس لو تركت المخابرة فإنهم يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنها ، فقال إن أعلمهم يعني ابن عباس أخبرني أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عنها وقال : لأن يمنح أحدكم أخاه خير له من أن يأخذ عليها خراجا معلوما ) ) رواه أحمد والبخاري . والحديث سكت عنه المنذري . ( باب في المساقاة ) هي أن يدفع صاحب النخل نخلة إلى الرجل ليعمل بما فيه صلاحها وصلاح ثمرها ويكون له الشطر من ثمرها وللعامل الشطر فيكون من أحد الشقين رقاب الشجر ومن الشق الآخر العمل كالمزارعة . قاله الخطابي . ( بشطر ما يخرج ) أي بنصفه ، وفيه بيان الجزء المساقى عليه من نصف أو ربع وغيرهما